نداء المحبة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم
أيها الأخ الإنسان
خالقنا واحد هو الله تعالى.
وأبونا واحد هو آدم عليه السلام .
وأمنا واحدة هي حواء لها التحية والإكرام
والعمر قصير والموت مصير
فلم إهدار الحياة في الاختلاف والشقاق والتنابذ؟
قد نختلف في اللون والشكل واللسان، ولكن ذلك زخرفة ممتعة وتنوع شريف، ودليل على الإبداع الإلهي الرائع اللطيف.
قد نختلف في العادات والتقاليد، ولكن ذلك ثراء إنساني بديع، و معرفة شيقة، واكتشاف تكامل رفيع.
قد نختلف في الرأي، ولكن رأي كل منا ثمرة لشجرة واحدة، شجرةِ الإنسان التي تسقى من ماء واحد، ويفضل الله بعضها على بعض في الأكل.
قد نختلف في أوجه الاستفادة من الحياة، ولكن نتائج أعمال كل منا تنصبُّ لدى الآخر لزاما، وهي بذلك تعاون وتآزر، وبناء مشترك يفرض نفسه.
فلماذا لا نضع أيدينا في أيدي بعضنا لإسعاد أنفسنا وغيرنا؟
أيها الأخ الإنسان
المحبة عبادة والكراهية معصية.
تبسمك في وجه أخيك مكسب ثمين، وإعراضك عنه خسارة لك وله.
التحية المتبادلة عبادة، والرد السيئ أو المبادأة به عدوان.
أمن أخيك الإنسان أمانة في عنقك، وأمنك أمانة في عنقه.
عِرْضُ كل منا ومالُه ودمه أمانة لدينا، فليؤد كل منا الأمانة، سليمة تامة إلى أهلها.
أيها الأخ الإنسان
المودة متنفس القلوب، فلم نكبتها؟
الرأي متنفس العقول، فلم نصادرها؟
العمل الصالح متنفس الجوارح، فلم نكبلها؟
والكلمة الطيبة ثمرة الدوحة الإنسانية المباركة وزهرتها اليانعة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، فلم نكتمها، ونحرم أنفسنا من طعمها اللذيذ، وأريجها العطر الفواح؟
أيها الأخ الإنسان
تزود بالمحبة، واجنح لحبل الله المتين، وتمسك بالتوحيد، واعتصم بالوفاء، هات يدك وقلبك، لبناء إنسانية رائدة راقية ورائعة.
فالله واحد، والأب آدم عليه السلام واحد، والأم حواء عليها السلام واحدة، ورسولنا صلى الله عليه وسلم واحد، وقدوتنا فيه واحدة، والعمر قصير، والمصير عسير، إلا من رحم ربي إنه حليم غفور شكور.
أخوكم: عبد الكريم مطيع الحمداوي الحسني الهاشمي