في الرد على أحمد الريسوني

في الرد على أحمد الريسوني

 

في الرد على أحمد الريسوني:

الفرية التي تضخمت وجعلت الحسن الثاني يصدر قرار تصفيتي جسديا

ذكر سي أحمد الريسوني اسمي الشخصي في حوار صوتي له أخيرا، أثناء حديثه عن أول لقاء له
بي وهو شاب يعمل نساخا في بعض المحاكم المغربية، ويبدو أنه نسي مناسبة ذلك اللقاء وسببه،
فرأيت واجب التوضيح والتصحيح فيما يلي:

ذلك أنني في مساء يوم عمل مرهِق بنيابة التعليم بالدار البيضاء عند عودتي للبيت وجدت
في انتظاري أمامه ثلاثة أشخاص لم أكن أعرفهم أو أسمع بهم، وقدمهم لي أحدهم
بأسمائهم، وكان من الأسماء سي أحمد الرسوني.

 وبعد الاستئناس بالحديث العام حول الدعوة الإسلامية سألني سي أحمد الريسوني سؤالا دقيقا ومثيرا حول الجيش المغربي فسألته عن خلفية ما يقصده، فقال إنهم جاؤوا للحديث عن هذا الموضوع بالضبط، للتحذير من مخاطره على الدعوة الإسلامية، لا سيما وقد سمعوا من صديق لهم في الدار البيضاء أثناء لقاء لهم به أن حركة الشبيبة الإسلامية توجه الشباب للجيش المغربي، فسألته عن اسم صديقهم هذا، فقال يدعى المصطفى المعتصم، فبينت لهم أن برنامج حملة الدعوة الأخيرة على الصعيد الوطني للانخراط في الجيش المغربي مبادرة مشتركة بين وزارة الدفاع
الوطني ووزارة التعليم، وأنا مجرد مسؤول تربوي بوزارة التعليم، ولا علاقة  لحركة الشبيبة الإسلامية بهذا الموضوع، وقد تكون دعوى صاحبكم مجرد مزايدات للمراهقين فيما بينهم.

وفي ختام اللقاء قبل أن يودعوا أخبروني أن لهم جلسة في إطار جماعة التبليغ بالرباط
وطلبوا مني حضورها، فقبلت وحددت لهم اليوم الذي أزور فيه الرباط أسبوعيا لإلقاء
دروس التشريع الإداري على طلبة مدرسة تكوين مفتشي التعليم في جناح من مدرسة
المعلمين التاريخية.

ثم بعد أن جالستهم شهرين أو ثلاثة اكتشفت أمرين فانقطعت عن زيارتهم بهدوء ورفق،
أولهما أن لهم علاقة بمستشار الملك عبد الكريم الخطيب، وأنه هو الذي أرسلهم إلىَّ
لاستيضاح أمر التوجيه إلى الجيش  والتأكد منه، وثانيهما أن التلميذين في ثانوية الأمير عبد الله بالدار البيضاء المصطفى المعتصم وصاحبه الطالب محمد خليل ( الطبيب حاليا في عيادة القصر الملكي بالرباط) هما المصدر الذي بلغ  للخطيب فرية التوجيه للجيش، لعلاقته الوثيقة بأبويهما وتجنيده المباشر لهما، وأمر ثالث التبس عليهم جميعا وهو أن برنامج التوجيه إلى الجيش كان برنامجا حكوميا رسميا فوق مستواهم السياسي والمعرفي والوطني بين وزارة التعليم ووزارة الدفاع الوطني التي اضْطُرَّتْ له بسبب عزوف عموم الطلبة عن الانخراط في الجيش، والمغربُ على أبواب حرب الصحراء.

ثم تناسلت هذه الفرية الشيطانية  وتطورت وقدمت للحسن الثاني فأصدر قراره بتصفيتي الجسدية في المسيرة الخضراء التي دعاني إليه إدريس البصري وعبد الكريم الخطيب فشغلني عن تلبية الدعوة حضورى لاجتماعات الندوة العالمية للشباب الإسلامي العالمي في الرياض وازداد
بذلك غضب الملك وبطانته {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} الأحزاب 38.   

الشيخ
عبد الكريم مطيع الحمداوي الحسني الهاشمي

اترك تعليقاً

موقع الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي