الوفاء ركيزة الإيمان ومنطلقه
يعاني كثير من المنتسبين لبعض الحركات الإسلامية المعاصرة آفة خطيرة تكاد تعصف بإيمانهم، هي آفة تقلص خصلة الوفاء لبعضهم، بما أركسوا فيه من التنافس على المناصب والقرب من السلطة القائمة أو محاولة الوصول إليها، تحت ذرائع (المصلحة القريبة والمقاصد السفيهة) التي ابتدعها لهم بعض متفقهتهم، فنسوا بذلك أبسط حقوق الأخوة فيما بينهم.
لا نحتاج لتعيين نماذج من هذه الآفة داخل بعض هذه الحركات التي لا تبدو في علاقاتها الداخلية والخارجية معالم للوفاء أو حسن المعاملة لبعضهم عند الاختلاف والتباغض، على فرض جواز التباغض بين المؤمنين، وإن كان المتأمل في واقع دعاة كل قطر إسلامي لا يجد صعوبة في استحضار هذه النماذج التي كانت شاذة فأصبحت قاعدة، مما يفسر الانتكاس المتوالي والفشل المحبط الذي تواجهه الدعوة الإسلامية المعاصرة، وما يفسر قوله تعالى:{ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} آل عمران 182.
فإلى أعضاء الحركات الإسلامية في كل قطر من أقطار الإسلام تقدم الشبيبة الإسلامية المغربية هذه الكلمة الصادقة لفضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع عن الوفاء ركيزة للإيمان ومنطلقا له :
http://www.achabibah.com/ashwat/VOICE005alwafa.wma