الحمداوي

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كلمة المرور

التصويت

جديد الاناشيد

حوار مع صحيفة الأخبار المغربية

حوار الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي مع جريدة الأخبار المغربية

نص حوار للشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي، أجراه الصحافي الأستاذ يونس الجنوحي لجريدة "الأخبار" المغربية التي يديرها الأستاذ رشيد نيني، ونشر فيها بالعدد 950 ليومي السبت/ الأحد 7/8 ربيع الأول 1437هـ الموافق ل:19/20 ديسمبر 2015م.

محور عودة بعض الأسماء إلى المغرب:

1 - أولا كيف تقرؤون عودة بعض الإخوان مؤخرا  إلى المغرب بعد عقود من الاغتراب، والذين كانوا متابعين بتهمة الانتماء للشبيبة الإسلامية؟

الجواب: هؤلاء عرفتهم شبابا وانقطعت صلتي بهم منذ حوالي ثلاثين سنة أو أكثر، وهم الآن ما بين الكهولة والشيخوخة، وعامل السن له مفعوله في كل إنسان، يكفي أن المرء في مرحلة ما من عمره - وقد تجاوزوها - لا بد أن يعرب عن نفسه إعرابا تاما، وقد اتضحت حاليا لهم مسيرتهم وتبينوا خط سيرهم فأعربوا عنه واتبعوه. ولهم كامل الحق في ذلك.

2 - لماذا لم يتحدثوا في نظرك عن خلفيات عودتهم إلى المغرب؟ ولا عن علاقتهم بك.

الجواب: ربما يرون وقد بلغوا سنا متقدما ألا يخوضوا مجالا من القول لا ثمرة فيه.

3- بعض المصادر المقربة منهم أسرّت لي أنهم تلقوا تعليمات بعدم الحديث إلى الصحافة أبدا مقابل عودتهم. إذا كان هذا الأمر صحيحا.. لماذا في نظرك؟

الجواب: هذه تخمينات يربأ العاقل بنفسه أن يخوض فيها.

4- في نفس الإطار دائما.. هناك من قال إن أصدقاء مطيع عادوا إلى المغرب وبقي هو وحده في لندن، بل هناك من قال إن أصدقاء الأمس تخلوا عنك. ما ردك؟

الجواب: أولا العائدون لم يكونوا أصدقائي، لأن فارق السن على الأقل لا يجعلهم في مقام الأصدقاء، وثانيا ما نقلتموه إلينا من هذه الأقوال مجرد إشاعات من العوام وإعلام الأرصفة، لا ينبغي للعاقل أن يتتبعها أو يتسقطها أو يستنبط منها رأيا أو حكما أو خبرا، أو يتخذ منها موقفا. قيمة هذه الأقوال من قيمة قائليها. الأمر أكبر من هذه الأقوال وأصحابها، الأمر أمر أمة يتهددها ما يتهددها.  

5- تابعنا أيضا كيف أن الفترة التي عاد فيها هؤلاء الناس إلى المغرب، راجت خلالها أخبار بقرب عودة السيد حسن بكير الأمين العام للشبيبة إلى المغرب.

الجواب: الدكتور حسن بكير – كما هو حال إخوانه الثابتين بصفنا في الداخل والخارج - ثمرة طيبة من ثمار تربية حركتنا الإسلامية المغربية الأم، له إنتاجه الفكري والعلمي، وهو أولى الناس بنفسه وبالحديث عنها، وقد بلغ من العلم ما يختار به الأصوب من الحكمة قولا وعملا واختيارا. فإن قرر له الملك رجوعا مكرما يليق بمستواه الخلقي والعلمي والإنساني ليتولى في وطنه ما  بفيد به أمته كنت أول من يشجعه على ما يستحقه من العودة المكرمة.

محور قضية عمر بنجلون:

1 - ماهي علاقتكم بموضوع اغتيال عمر بنجلون؟

الجواب: لا علاقة لي شخصيا ولا علاقة لأحد من شيوخ حركتنا والمنتمين إليها بمقتل عمر بنجلون، لكن قبل أن تسأل عن علاقتنا بهذه القضية كان الأجدر أن تسأل عن أول دليل موثق بالصورة والصوت في قناة مغربية، يتهم فيه الملك الحسن الثاني مقربا منه هو الدكتور عبد الكريم الخطيب بالتورط في اغتيال عمر بنجلون، ويؤكد فيه أن ملف التحقيق يحتوي على وثائق إثبات ذلك، ثم بعد إحالة الملك للملف على القضاء وجد أن هذه الوثائق التى تدين الخطيب  قد سحبت. وذلك ما جعل الخطيب يحاول جاهدا أن يبعد التهمة عن نفسه مستعينا بعبد الإله بنكيران الذي كان رفيقه إلى السجن في زيارات عديدة لهما إلى المعتقلين المتهمين، من أجل تنسيق إبعاد التهمة عنه، وجعل الخطيب يتكفل بالإنفاق على المتهمين وعائلاتهم ما يقرب من ثلاثة عقود، وجعله يتعاقد مع المحامين المدافعين عنهم ويؤدي أتعابهم، وجعله يخفي النعماني أكثر من سنتين إلى أن هربه وبقي يرعاه في الخارج ويغطي حاجاته ويرسل إليه في باريس رسلا معروفين واحدا تلو آخر، إلى أن قرر إخفاءه بدعوى موت غير محقق أمانة عند بعض حلفائه.

(يوتيوب) دور الخطيب مؤسس العدالة والتنمية في اغتيال بنجلون

   وثاني تهمة بالتحريض على القتل والتخطيط له وجهها الدكتور العقباني في حوار له مسجل صورة وصوتا، مع نور الدين لشهب ل:"هسبريس"، يتهم فيه قيادة حزب عمر (الاتحاد الاشتراكي) بالضلوع في الاغتيال، مما يمكن أن نجد له تفسيرا في علاقة التنسيق الثلاثي الضمني الذي تم لمعالجة القضية بين الملك وعبد الرحيم بوعبيد والخطيب، وكانت ثمرته إخبار الملك لعبد الرحيم بوعبيد باعتقال المدعو النعماني من أجل امتصاص غضب أسرة القتيل وأنصاره لفترة معينة، وتكفل الخطيب بالتستر عليه وإخفائه ورعايته إلى أن تم تهريبه، والتحكم في مفاصل المحاكمة، محامين وأصحابا للحق المدني ومتهمين كيلا تخرج عن المجال المرسوم لها.

وثالث صورة للقضية خرج بها علينا اليازغي بعد أن اتهمه العقباني بالتورط في قتل زميله في الحزب، هي ما صرح به لوثائقية الجزيرة من أن النعماني كان بالرباط مندسا في  صف اليسار الراديكالي وبالدار البيضاء مندسا في صف الشبيبة الإسلامية، وأنه لذلك كان يشتغل مع الاستخبارات المغربية. وزاد على ذلك الادعاء يأن الشبيبة أول من مارس الإرهاب في المغرب، مع العلم بأن اليسار المغريى الذي انتمى إليه اليازغي أول وآخر من مارس الإرهاب منذ فجر الاستقلال، اغتيالا ماديا وقتلا حقيقيا وتآمرا مسلحا، مما يضيق المجال عن تفصيله في هذا الحوار، بل إن اليازغي نفسه قد دعا إلى التصفية الجسدية للإسلاميين حسب ما نشرته الصحف عنه قديما ولم يكذبه . وأن حركتنا بريئة من دم أي مغربي، وأي إنسان على وجه الأرض، وبما أننا أكدنا منذ أربعين سنة أننا لا علاقة لنا بالنعماني، والنعماني نفسه يؤكد أنه يمثل جماعة مستقلة عن الشبيبة الإسلامية، فإن من المطلوب أن يبين اليازغي لنا من هم رجال اليسار الراديكالي الذي يعنيه وكان النعماني مندسا بينهم، لاسيما واليازغي نفسه كان محسوبا على هذا اليسار الراديكالي مدة طويلة إلى أن تم استوزاره، ورداد العقباني اتهمه شخصيا بالتورط في دم عمر بنجلون.

ورابع صورة للقضية تؤكد ما ذهب إليه العقباني من دور لليسار في التخلص من بنجلون، هي تصريحات أخي القتيل أحمد بنجلون والمحامين المشاركين في وثائقية الجزيرة، وقد أكدت كلها استفادة قيادة الاتحاد الاشتراكي من مقتل بنجلون وانعدام وفائهم له وحرصهم على مسح كل أثر له في الحزب حال مقتله.  

وعلى هذا فقضية مقتل بنجلون في مجملها لا تعدو احتمالين اثنين:

أن تكون طارئة بدون نية قتل أو قصد إلحاق أذى، نتيجة نقاش تبعه استفزاز كما ذكر ذلك الفاعل نفسه في وثائقية الجزيرة، ثم انقضَّتْ عليها الأجهزة المغربية واليسار المغربي لضرب الحركة الإسلامية الناشئة التي أزعجت الطرفين.

أو أن تكون اغتيالا سياسيا مخططا له من الاستخبارات المغربية على شاكلة اغتيال المهدي بن بركة. بتواطئ من الخطيب وبعض القيادات اليسارية، كما تشير إليه القرائن المتوفرة.

  أما نحن فلا علاقة لنا بالموضوع من قريب أو بعيد، لا بالتشجيع أو التحريض أو المشاركة أو التزكية. بل كنا أول من أعلن براءتنا من ذلك واستنكارنا له حال وقوعه في عدد من الصحف الوطنية والعالمية.كما أن شهادة مصطفى خزار الموثقة في وثائقية الجزيرة ناطقة بعدم وجود أي علاقة لنا بالموضوع مطلقا.

2 - من الخاسر ومن المستفيد من مقتل عمر؟

الجواب: الخاسر الأكبر بمقتله هو أسرتي وأسرة عمر. أما المستفيد من مقتله فهو النظام المغربي الذي تخلص من رجلين أولهما عبد الكريم مطيع وضرب حركته الإسلامية الناشئة، وثانيهما رجل صلب هو عمر كان يمثل تهديدا للنظام وحكم عليه بالإعدام سابقا وتعرض لمحاولات تصفية عديدة ، ولربما استفاد بعض اليساريين لأغراض حزبية وسياسية، كما استفاد الحزب الحاكم الذي استنبته الخطيب من بعض مخلفات حركتنا الإسلامية.

3 - بخصوص عبد العزيز النعماني. سبق لعبد الرحيم بوعبيد أن قال بدوره إن الملك الحسن الثاني أخبره أن عبد العزيز النعماني قد ألقي عليه القبض في قضية مقتل عمر بنجلون لكنه لم يجد له أثرا وقال إنه كان يختبئ في بيت الدكتور الخطيب. سؤالي لك.. هل جرى في أي يوم من الأيام أي اتصال بينك وبين عبد الرحيم بوعبيد أو وسيط خصوصا وأنه كشف هذا المعطى؟

الجواب: منذ انسحبت من الاتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1965، لم ألتق بعبد الرحيم بوعبيد إلا مرة واحدة عندما زارني أحد المناضلين المعروفين هو الأخ "إقبال" وأخبرني بأن بوعبيد يريد لقائي في موعد اقترحه بمكتب الاتحاد في الدار البيضاء بشارع" لورلوج"، وفعلا التقيت به لقاء وديا.

4 - بخصوص اللقاء الودي مع بوعبيد. ماذا دار بينكما؟

الجواب: كان اللقاء - إن لم تخني الذاكرة - في سنة 1968، وكان الحديث معه حول بعض الملاحظات التي تتداولها الألسنة داخل الحزب ومعرفة رأيي فيها، كما طرح معي تناقضات سير الاتحاد حينئذ، وطلب مني العودة إلى الحزب فاعتذرت. وتقبل اعتذاري بصدر رحب.

 

 محور العودة:

1 - الكثيرون قالوا إن مجرد صعود الإسلاميين في انتخابات 2011 إلى الحكومة من شأنه أن يفتح ملفكم من جديد بل وقالوا إنه سيحله نهائيا. ما رأيك في هذا الكلام؟

الجواب: ولكن الكثيرين أيضا قالوا إن تولي اليساريين رئاسة الحكومة سابقا سيحل قضية اختطاف المهدي بن بركة، ولم يتحقق شيء من ذلك.

إن موضوع عودتي من اختصاص الملك على رغم إنكار المنكرين، وحزب بنكيران ووزراؤه وجنوده وأتباعه ومناوراته لعرقلة الصلح مع الدولة أصغر بكثير مما يتوهمون. 

2 - ماهي الأسباب التي جعلتكم لا تفكرون في العودة لحد الأن وقد تجاوزت هجرتك أربعين سنة؟

الجواب: ومن لا يفكر في العودة لوطنه؟، إلا أن أسباب حرص النظام على التخلص مني وإبعادي عن وطني ما زالت قائمة حسب رأيي، والعودة نفسها مرتبطة بزوال هذه الأسباب، كما أنها مرتبطة بجبر الأضرار الناجمة عن محاولات النظام الإضرار بي واغتيالي طيلة فترة الهجرة هذه، وبما سبقها وتخللها من التجاوزات القضائية الناتجة عن التهم الملفقة. هذه التهم الملفقة ضدي ما كان لها أن تصل إلى المحاكم في أي دولة قضاؤها مستقل. ولذلك فإن مسألة عودتي قضية سياسية بحتة لابد لها من حل سياسي.

 

محور شخصي:

1 - نريدك أن تقربنا من شخصيتك أكثر. كيف يعيش عبد الكريم مطيع حياته اليوم؟

الجواب: أعيش حياتي اليومية مطمئنا كما عاش ويعيش المشتغلون بالعلم، دراسةً ومطالعة وتأليفا وتصنيفا، شاكرا لله على ما كتب لي من المساهمة صحبة ثلة من علماء حركتنا ودعاتها في تربية أجيال من الشباب المغربي الذي يدافع عن الدين ويشارك في تحمل مسؤولية بناء الوطن في جميع المجالات، غير مغفل أن أتابع أحوال الأمة الإسلامية في جميع مفاصلها السياسية والاجتماعية والتربوية ، لأنني كمسلم عضوٌ فيها وشاهدٌ عليها.

2 - إذا سألتك عن احتمال وجود حوار بينك وبين الدولة؟

الجواب: عندما أرسل إلى الأستاذ المهدي العلوي سفير المغرب في ليبيا سابقا بواسطة عضو أمانة حركتنا الأخ الأستاذ حسن بلكبير مشفي – رحمه الله تعالى -  أسئلةً استيضاحية معينة، أجبته بسؤال:( هل أسئلتك هذه بداية حوار معي أو مفاوضة) فأجابني بأنها ليست حوارا ولا مفاوضة، فلم أجبه عليها. لذلك فالحوار المفترض تقرره الدولة على يد من تختاره. وفي كل الأحوال قلوبنا وعقولنا مفتوحة لأي مبادرة طيبة من أصحاب القرار.  

3 - من هي الشخصية التي ستختارها لتحاورك أو تتوسط بينك وبين الدولة؟

الجواب: هذا أمر تقرره الدولة، وليس لنا أن نتدخل فيه.

4 - كيف قضيت 40 سنة خارج المغرب؟ ماذا يعني لك هذا الأمر؟

الجواب: قضيتها في سياحة دينية أرجو الله أن يضاعف أجرها، ويعني هذا بالنسبة لي أنني في ضيافة الله تعالى إن شاء سبحانه.

5 - هل كان ممكنا في رأيك أن يُحل هذا الملف في مدة أقصر؟ أقصد أن الاتحاديين أيضا كانوا معارضين واليوسفي حكم عليه بالإعدام ليس مرة واحدة فقط وإنما مرات كثيرة والفقيه البصري أيضا ودخلوا إلى المغرب واليوسفي أصبح رئيسا لحكومة التناوب..؟

الجواب: الممكن وغير الممكن موكل بإرادة الله تعالى، ولا قياس بيني وبين من ذكرت من اليساريين، لاختلاف النوايا والأهداف والمبادئ ومعادن الرجال.

6 - إذا عاد عبد الكريم مطيع إلى المغرب.. هل يمكن أن نراه يوما رئيسا للحكومة أو مؤسسا لحزب سياسي أو حتى منتميا إلى حزب، على غرار ما قام به السلفيون الذين توبعوا بتهم تكوين جماعات إرهابية مسلحة داخل المغرب، وتم العفو عنهم وانضموا سياسيا لمحمد الخاليدي ومحمود عرشان؟

الجواب: في حدود علمي بنفسي أني لست من فصيلة رؤساء الحكومات أو وزرائها أو رؤساء الأحزاب وأعضائها، إننا حركة في أصل تأسيسها تربوية علمية ودعوية تعليمية، لم نفكر قط في خوض المجال السياسي إلا بعد أن اعتُدِيَ علينا وحاولت جهات رسمية تصفيتنا، فلم يكن لنا إلا أن ندافع عن أنفسنا، ونخوض المجال السياسي دفاعا عن وجودنا، ولو تُرِكْنا لما نذرْنا أنفسنا له لما تطور الأمر إلى ما تطور إليه، ومع ذلك فليست لنا ولن تكون لنا إن شاء الله أي أطماع سياسية أو حزبية.

أما بعض السلفيين الذين فضلوا بعد خروجهم من السجن أن ينضموا إلى أحزاب معينة، فهم  قلة قليلة جدا لا تتجاوز واحدا من الألف بالنسبة لعموم السلفيين القابعين في السجون أو المختطفين أو المهاجرين إلى الخارج أو المنزوين في بيوتهم ممن أدعو لهم الله بالفرج بعد الشدة، واليسر بعد العسر. 

 7 - أريد رأيك في ما شهده الواقع السياسي المغربي في السنوات الأخيرة. ما رأيك في العفو مؤخرا عن السلفيين الذين وجهت لهم تهمة الوقوف وراء الهجمات الإرهابية في 16 ماي وغيرها في 2005؟

الجواب: العفو على هؤلاء الإخوة مبادرة طيبة، أزاح الملك بها عنهم الظلم، وأزاح كذلك عن كاهله مسؤولية ظلم الأجهزة لهم. أتمنى أن يشمل العفو أيضا من بقي من المعتقلين.

8 - ما الحل في نظرك للنهوض بوضعية البلاد أمام تراجع الأحزاب؟

الجواب: الأحزاب السياسية المغربية أفسد كثيرا منها التنافس على المناصب والثروة، والانتخبات أفسدها التنافس غير الشريف على الأصوات، والنخبة المغربية التي يعول عليها للنهوض بالبلاد تحتاج إلى إعادة تأهيل.

9 - ماذا تقصد بتأهيل النخبة المغربية؟ ماذا ينقصها في رأيك؟.

الجواب: أقصد بالتأهيل رفع شعور النخبة  بالمواطنة البناءة التي تحرص على توزيع خيرات الوطن بعدل، ولا تستأثر بها، وتحرص على مصلحة الأمة بدل الحرص على الكسب السياسي والمادي. وهذه مهمة نقطة البدء فيها إصلاح التعليم وتطوير مناهجه في جميع مراحل الدراسة وفي جميع المؤسسات الـتأهيلية التخصصية.

10 - ما رأيك أيضا في الضجة التي أثيرت في المغرب حول توصيات مجلس حقوق الإنسان بخصوص المساواة في الإرث بين الإخوة الذكور والإناث؟ كيف تقرأ إثارة هذا الأمر مؤخرا؟

الجواب: هذه المطالب تتعارض تعارضا مطلقا مع منصب إمارة المؤمنين وشرعيته، وتؤدي في حال تحققها إلى إغراق البلاد في فتن عارمة. إن المطالبين بذلك إما أن عقولهم قاصرة عن فهم هذا، لأن في الأمر نصوصا قرآنية قطعية الثبوت والدلالة ولا اجتهاد مع النص، وإما أنهم يقصدون إثارة فتنة لا تبقي ولا تذر.

11 - نسمع دائما عن انضمام شبان مغاربة لتنظيم "داعش". من يتحمل في نظرك هذا الفراغ الديني الذي يجعل هؤلاء الشباب يُستقتطبون بهذا الشكل؟

الجواب: من أسباب هذه الظاهرة البطالة السافرة والمقنعة، واالتفكك الأسري الناتج عن الفقر والجهل، وعدم نجاعة برامج التنمية الاجتماعية أو عدم تنزيلها تنزيلا سليما، وتقييد حرية الدعاة الصادقين المعتدلين عن القيام بواجبهم. وفشو الفاحشة بجميع أصنافها، ومجاهرة أصحابها وتحديهم للمجتمع بها، كل هذا يستفز بعض الشباب الطامح إلى أخذ مكانته الطبيعية في المجتمع، ويدفعه إلى ردود الفعل العشوائية المدمرة.

 12- ومن هم الدعاة الصادقون في نظرك؟

الجواب: هم كل متفقه في دينه شاعر بمسؤوليته نحو وطنه وأمته، مغلب للمصلحة العامة، ناكر لحظوظ نفسه في دعوته، حريص على أمن بلاده، واستقرار وطنه. وهذا يقتضي العناية بمراكز التأهيل الديني مؤسسات ومناهج وطرق تلقين وتدريب، ومعايير اختيار وتوجيه للطلبة والمدرسين. 

 لندن / بريطانيا في 03 ربيع الأول 1437 هـ، موافق 14/ 12/ 2015م.

 

كلمة الموقع

الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي:          الوفاء ركيزة الإيمان ومنطلقه

يعاني كثير من المنتسبين لبعض الحركات الإسلامية المعاصرة آفة خطيرة تكاد تعصف بإيمانهم، هي آفة تقلص خصلة الوفاء لبعضهم، بما أركسوا فيه من التنافس على المناصب والقرب من السلطة القائمة أو محاولة الوصول إليها، تحت ذرائع (المصلحة القريبة والمقاصد السفيهة) التي ابتدعها لهم بعض متفقهتهم، فنسوا بذلك أبسط حقوق الأخوة فيما بينهم.

لا نحتاج لتعيين نماذج من هذه الآفة داخل بعض هذه الحركات التي لا تبدو في علاقاتها الداخلية والخارجية معالم للوفاء أو حسن المعاملة لبعضهم عند الاختلاف والتباغض، على فرض جواز التباغض بين المؤمنين، وإن كان المتأمل في واقع دعاة كل قطر إسلامي لا يجد صعوبة في استحضار هذه النماذج التي كانت شاذة فأصبحت قاعدة، مما يفسر الانتكاس المتوالي والفشل المحبط الذي تواجهه الدعوة الإسلامية المعاصرة، وما يفسر قوله تعالى:{ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} آل عمران 182.

صورة تاريخية



صورة خاصة وتاريخية تنشر لأول مرة، احتفالا بخروج  سجناء أول مظاهرة ضد الاحتلال الفرنسي من السجن في الدار البيضاء، المظاهرة نظمتها الحركة الوطنية المغربية سنة 1355 هـ موافق 1936 عقب تأسيسها، وقادها فقيه من الزاوية القرآنية التاغية في مدينة ابن أحمد، ومن ذرية الفقيه الشيخ أحمد التاغي بن مسعود رحمه الله تعالى، هو شيخي الفقيه محمد الحمداوي رحمه الله تعالى. وهي بذلك رمز وشهادة لدور القرآن الكريم في حماية الأوطان.

خروج المعتقلين من السجن كان في رمضان سنة 1355هـ ، موافق نوفمبر 1936م.

أتقدم بهذه الصورة هدية لكل الشرفاء الأوفياء لدينهم وأرض إسلامهم توثيقا لتاريخهم النضالي من أجل التحرير أوطانهم، ولتاريخ المغرب الذي يعتم الظالمون عليه وعلى رجاله.

البحث

البحث فى